Fafa Sidi Lakhdar Benzerrouki

Tebliğini Buradan İzleyebilirsiniz.

 

 

الجـمهـــــوريـة الجـــــــزائـريــة الديــــمـقـراطيـة الشـعـــــبـيـة

REPUBLIQUE  ALGERIENNE  DEMOCRATIQUE   ET   POPULAIRE


 

 

إلى السادة الافاضل

كلمة السيدة فافا سيد لخضر بن زروقي

رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان بالجزائر

 المؤتمر المنظم من قبل المؤسسة التركية لحقوق الانسان و المساواة  تحت عنوان

 " الحق في الزواج و العائلة و حماية العائلة في اطار حقوق الانسان "

انقرة  من 29 إلى 30 افريل 2019

 - السيد رئيس المؤسسة التركية لحقوق الانسان و المساواة؛

- السيدات و السادة الحضور.

يشرفني أن اشارك في هذا المؤتمر الهام تحتى عنوان " الحق في الزواج و العائلة و حماية العائلة في اطار حقوق الانسان " و العائلة كما تعلمون هي نواة  المؤسسة للمواطنة و العنصر الضروري لتجسيد الانسجام الاجتماعي و هذا يستلزم العمل على التحسين الدائم للإطار القانوني الخاص بحماية المرأة، لأهمية دور المرأة في المجتمع.

كما أنوه في هذا الصدد بالمجهودات القيمة المبذولة من قبل رئيس، اعضاء و موظفي المؤسسة التركية لحقوق الانسان و المساواة في اختيار موضوع هذا الملتقى المتميز و الهام و ماله من انعكاسات إيجابية و فعالة في المجتمع. فشكر و ألف شكر للمؤسسة التركية لحقوق الانسان و المساواة .

 

أيها السيدات ايها السادة؛

إن المرأة نصف المجتمع و هناك علاقة وثيقة ترابطية بين تعليم المرأة و تمكينها و حماية و تعزيز حقوقها من جانب و بين تحسين أوضاع المجتمع بشكل عام، ,انه كلما اتيحت الفرص على نحو متساوي و عادل أمام النساء، كلما اتسعت مساحة العمل المجتمعي للمرأة لتمارس بفعالية أدوارا متنوعة سياسية، اجتماعية، اقتصادية و ثقافية،  الأمر الذي يسهم بدوره في تحقيق الرفاه و التنمية في المجتمع ككل.

و بالرجوع إلى موضوع هذا الملتقى  فأريد أن اشير إلى المادة 16 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان و التي تنص على مايلي : 

" 1 - للرجل و المرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج و تأسيس اسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين. و لهما حقوق متساوية عند الزواج أثناء قيامه و عند انحلاله؛

2 - لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملا لا إكراه فيه؛

3 - الأسرة هي الوحدة الطبيعية الاساسية للمجتمع و لها حق التمتع بحماية المجتمع و الدولة."

و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية                      و السياسية، في مادته 23 أكد على مايلي :

" 1 - الأسرة هي الوحدة الجماعية الطبيعية و الاساسية في المجتمع، و لها حق التمتع بحماية المجتمع و الدولة؛

2 - يكون للرجل و المرأة ابتداء من بلوغ سن الزواج حق معترف به في الزواج و تأسيس أسرة ؛

3 - لا ينعقد أي زواج إلا برضا الطرفين المزمع زواجهما رضاء كاملا لا إكراه فيه؛

4- تتخذ الدول الأطراف في هذا العهد التدابير المناسبة لكفالة  تساوي حقوق الزوجين و واجباتهما لدى التزوج و خلال قيام الزواج و لدى انحلاله، و في حالة الانحلال يتوجب اتخاذ تدابير لكفالة الحماية الضرورية للأولاد في حالة وجودهم."

و في بلدي، الجزائر، تطرق القانون رقم 84-11 المؤرخ في 9 يونيو 1984 المتضمن قانون الأسرة، المعدل و المتمم  بالأمر رقم 05- 02 مؤرخ  27 فبراير سنة 2005 المتضمن قانون الاسرة، إلى الزواج في العديد من مواده، حيث عرف الزواج بأنه عقد رضائي يتم بين رجل و امرأة على الوجه الشرعي، من أهداف تكوين اسرة أساساها المودة و الرحمة           و التعاون و إحصان الزوجين و المحافظة على الانساب.

و تجدر الإشارة إلى ان تكتمل أهلية الرجل و المرأة في الزواج بتمام 19 سنة، و للقاضي أن يرخص بالزواج قبل ذلك لمصلحة أو ضرورة ، متى تأكدت قدرة الطرفين على الزواج. و يكتسب الزوج القاصر اهلية التقاضي فيما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق و التزامات.

قانون الأسرة الجزائري يسمح بالزواج بأكثر من زوجة واحدة في حدود الشريعة الاسلامية متى وجد المبرر الشرعي و توفرت شروط و نية العدل. و يجب على الزوج اخبار الزوجة السابقة و المرأة التي يقبل على الزواج بها و أن يقدم طلب الترخيص بالزواج الثاني إلى رئيس المحكمة لمكان مسكن الزوجة،           و يمكن لرئيس المحكمة أن يرخص بالزواج الجديد، اذا تأكد من موافقتها و اثبت الزوج المبرر الشرعي      و قدرته على توفير العدل و الشروط الضرورية للحياة الزوجية.

و في حالة التدليس، يجوز لكل زوجة رفع دعوى قضائية ضد الزوج للمطالبة بالتطليق.

أيها السيدات أيها السادة ؛

و يجب أن تتوفر في عقد الزواج الشروط الاتية :

- أهلية الزواج؛

-  الصداق؛

- الولي؛

- شاهدان؛

- انعدام الموانع الشرعية للزواج.

و تعقد المرأة الراشدة زواجها بحضور و ليها و هو ابوها أو احد أقاربها او اي شخص اخر تختاره. و يتولى زواج القصر أولياؤهم و هم الأب، فأحد الاقارب ألأولين  و القاضي ولي من لا ولي له .

و لا  يجوز للولي، أبا كان أو غيرة ـ أن يجبر القاصر التي هي في ولايته على الزواج، ولا يجوز له أن يزوجها بدون مرافقاتها.

أيها السيدات أيها السادة؛

و بخصوص عقد الزواج و اثباته، يتم عقد الزواج أمام الموثق أو امام موظف مؤهل قانونا،و للزوجين أن يشترطا في عقد الزواج أو في عقد رسمي لاحق كل الشروط التي يريانها ضرورية، و لاسيما شرط عدم تعدد الزوجات و عمل المرأة.

و يثبت الزواج بمستخرج من سجل الحالة المدنية، و في حالة عدم تسجيله يثبت بحكم قضائي. يجب تسجيل تثبت الزواج في الحالة المدنية بسعي من النيابة العامة.

و في مجال حقوق و واجبات الزوجين، نلفت الانتباه أنه يجب على الزوجين:

1 -  المحافظة على الروابط الزوجية  وواجبات الحياة المشتركة؛

2 - المعاشرة بالمعروف، و تبادل الاحترام و المودة و الرحمة؛

3 - التعاون على  مصلحة الاسرة و رعاية الأولاد و حسن تربيتهم؛

4 - التشاور في تسيير شؤون الاسرة و تباعد الولادات؛

5 - حسن معاملة كل منهما لأبوي الاخر و اقاربه و احترامهم وزيارتهم؛

6 - المحافظة على روابط القرابة و التعامل مع الولدين الأقربين بالحسنى و المعروف؛

7 - زيارة كل منهما لأبويه و اقاربه و استضافتهم بالمعروف.

ومن الإنصاف أن  أنوه بأن لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الأخر، غير أنه يجوز للزوجين أن يتفقا في عقد الزواج أو في عقد رسمي لاحق، حول الأموال المشتركة بينهما، التي يكتسبانها خلال الحياة الزوجية وتحديد النسب التي تؤول إلى كل واحد منهما.

أيها السيدات، أيه السادة؛

في الجزائر عدة جمعيات تعمل في حقل حقوق المرأة وأذكر بالخصوص»  الجمعية من أجل المساواة أمام القانون بين النساء والرجال« ، التي تم إعتمادها بقرار مؤرخ في 19 يوليو سنة 1989 من وزارة الداخلية، و كذالك » جمعية حماية وترقية المرأة والفتاة  «التي أعتمدت من طرف وزارة الداخلية بقرار مؤرخ في 15 يوليو كما  تم إنشاء، وفقا للمرسوم الرئاسي رقم 10-155 المؤرخ في 20 يونيو سنة 2010، مركز وطني للدراسات والإعلام والتوثيق حول الأسرة والمرأة والطفولة.

ومن بين المهام المنوطة بهذا المركز، نذكر على وجه الخصوص ما يلي:

-      القيام بالدراسات والتحقيقات في مجالات الأسرة والمرأة والطفولة؛

-      جمع المعطيات التي تسمح بالمعرفة الحقيقية للوضعية الحقيقية للأسرة والمرأة والطفولة وتصنيفها ومعالجتها وتحيينها؛

-      تنظيم مؤتمرات وملتقيات وتظاهرات وطنية ودولية وكذا أنشطة متخصصة في مجالات الأسرة  و المرأة والطفولة.

هذا ومن جهة أخرى، تم إنشاء مجلس وطني للأسرة والمرأة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 06-421 المؤرخ في 22 نوفمبر سنة 2006.

كما تم إحداث وذلك وفقا لتدابير المرسوم التنفيذي رقم 2000-38 المؤرخ في 7 فبراير سنة 2000، مركز وطني لاستقبال النساء ضحايا العنف ومن هن في وضع صعب.

ويقوم هذا المركز بالمهام الآتية:

-      ضمان الاستقبال والإيواء والتكفل الطبي الاجتماعي والنفسي بالفتيات والنساء ضحايا العنف ومن هن في وضع صعب؛

-      إجراء تشخيص وتقييم للاضطرابات النفسية للفتيات والنساء اللاتي لإستقبلهن المركز بغرض القيام بتكفل فردي ملائم بهن؛

-      إفادة المعنيات بالأمر، عند الحاجة، من تمهين وتكوين؛

-      القيام بأعمال لغرض إعادة إدماجهن اجتماعيا وعائليا؛

-      المتابعة الطبية للمعنيات من طرف مستخدمي أو مؤسسات العلاج التابعة لوزارة الصحة.

هذا ومن جهة أخرى، تم إنشاء مجلس وطني للأسرة و المرأة  بموجب المرسوم التنفيذي رقم 06-421 المؤرخ في 22 نوفمير سنة 2006 ، وهو جهاز استشاري يتولى إبداء الرأي وضمان التشاور والحوار والتنسيق والتقييم في كل الأنشطة المتعلقة بالأسرة والمرأة.

أيها السيدات، أيه السادة؛

إن السياسة الوطنية لبلدي المتعلقة بالمرأة تكمن أساسها في الدستور و لاسيما المواد 35، 36 و 72 منه.

حيث تنص المادة 35 على مايلي : " تعمل الدولة على ترقية حقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة " وتدابير المادة 36 توضح بأن الدولة تعمل على ترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق العمل وتشجع ترقية المرأة في مناصب المسؤولية في الهيئات والإدارات العمومية وعلى مستوى المؤسسات .

أما المادة 72 من الدستور، فهي تؤكد على أن:              " تحظى الأسرة بحماية الدولة والمجتمع"

وفي هذا السياق، تعد ترقية مكانة المرأة و دورها في المجتمع ولاسيما في الوسط المهني في صلب العمل اليومي لكافة الدوائر الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.

ونسجل في هذا الإطار ما يلي:

1-     تشكل البنات أغلبية المتمدرسين في الطور الثانوي وأيضا على المستوى الجامعي؛

2-     تسجل المرأة حضورها بشكل معتبر في مختلف الأسلاك المدنية والأمنية لموظفي الدولة وتشكلن أحيانا أغلبية الموظفين في بعض القطاعات على غرار قطاعي الصحة والتربية الوطنية؛

3-     كما تسجل النساء تقدما ملحوظا في مجال المقاولة وإنشاء المؤسسات ولاسيما المؤسسات الصغيرة في جميع القطاعات وتسعى السلطات العمومية إلى ترقية تعيين الإطارات النسوية في مختلف المناصب السامية في الدولة، ويضاف ذالك إلى المكانة المؤكدة التي تحتلها المرأة في المجالس المنتخبة ولاسيما في البرلمان.

أيها السيدات، أيه السادة؛

المجلس الوطني الجزائري لحقوق الإنسان والذي أتشرف برئاسته وهذه هي المرة الأولى التي يتم انتخاب امرأة على رأس هذه المؤسسة الدستورية التي تعمل وفقا لمبادئ باريس، يتكون من 06 لجان دائمة ، بما فيها اللجنة الدائمة للمرأة و الطفل و الفئات الضعيفة، و يحتوي على 16 امرأة  من بين 37 عضو.

و من بين المهام المنوطة بهذه اللجنة الدائمة، دراسة المجالات التي لها علاقة بقضايا المرأة من منظور تعزيز مكانتها بالاعتماد على مبدأ المساواة بين الجنسين  و تمكين المرأة.

وفي ختام مداخلتي، لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى المؤسسة التركية لحقوق الإنسان والمساواة على حسن اختيار موضوع هذا الملتقى وعلى الظروف المادية المتاحة لكل مشارك في هذا المؤتمر الهام، متمنية لاجتماعنا كل النجاح والتوفيق.

وشكرا


Paylaş
İşlem Sonucu