Dr. Tarek CHENDİB

 Tebliği Buradan İzleyebilirsiniz.

 

 

                        الحق في حماية الأسرة في ظل اشكالية الزواج المدني وتفرعاته[1]

 

[1] (بحث مقدم من الدكتور طارق محمد شندب/ أستاذ جامعي سابق، محام مسجل في نقابة المحامين في طرابلس_لبنان)

 

THE FAMILY STRUCTURE:                                                        
BETWEEN RIGHT TO PROTECTION & PROBLEM OF CIVIL MARRIAGE LAW

 

لا شك أن معظم القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية تعمل على  حماية  مفهوم الأسرة  بجميع مكوناتها وعلى تحسين شروط تلك الحماية، ولكن بعض تلك التشريعات أو الاتفاقيات الدولية أو المعاهدات تعطي الحرية المطلقة لبعض أفراد الأسرة في حالة الوئام الأسري أو في حالات حدوث خلاف عائلي، فتخرج  سلطة الوالدين على الأولاد أو تتعالى سلطة المرأة على زوجها لتنقسم العائلة وتتشتت في صراع القوانين الوضعية والتشريع الرباني. وقد يكون الخلاف الأسري ناشىء في حالة الميراث، حيث يطبق قانون محل الاقامة ويتصارع مع من يرغب بتطبيق التشريع الاسلامي الذي لا يأتلف مع القوانين المدنية التي تساوي بين الاخ وأخته في الميراث أو التي تعطي الزوجة نصف أملاك الرجل العينية والمنقولة في حال الطلاق. وبالرغم من أن الاسرة هي أسرة مسلمة تؤمن بالشريعة الاسلامية إلا أن الانقسام الأسري يجعل كل فريق يحاول اللجوء الى القانون المناسب لرغباته أو قد يتفق الفريقان على الخضوع للقانون المدني لأنه اجباري بحسب مكان تواجهدهم، وقد يكون الخيار حبياً ورضائياً بقبول نتيجة القانون المدني الذي يتعارض مع التشريع الاسلامي، إلا أن التشريع الاسلامي والذي هو شرعة ربانية ميز الرجل عن المرأة في حالات الارث وأوجد نظاماً خاصاً في الوصية والتبني وتقسيم المواريث، قد يقبل بها البعض وقد يعارضها الآخر، إلا أنها تبقى أوامر ربانية خلقت لخير المجتمع والأسرة، وقد لا نفهم الغاية منها لقصور العقل البشري في كثير من الأحيان عن ادراك غاية التشريع القرأني، إلا بعد مراحل، أو بعد دراسات معمقة، أو يمكننا ادراك غاية ذلك التشريع بما نراه من نتائج عملية على واقع صلاح الأسرة وصلاح المجتمع.

إن معالجة مواضيع الأسرة والحق في حمايتها مقارنة بين الشريعة الاسلامية والقانون الوضعي، وأقصد بالقانون الوضعي هنا كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية والتشريعات الدولية والمحلية المتعلقة بالأسرة، هو موضوع كبير ومتشعب ويحتاج لعشرات المجلدات والكتب لدراسته واجراء المقارنة والتحليل والخروج بنتيجة عملية.

لذلك فإن بحثنا هذا سيتناول موضوع الزواج المدني وكيفية حماية الأسرة والمجتمع في ظل اشكالية الزواج المدني، وقد أحببت أن أتناول هذا الموضوع بالتحديد، كونه حالة الزواج المدني تفرض نفسها على المسلمين في كثير من الدول بموجب قوانين لا يمكن تجاوزها ولا يمكنهم مخالفتها، بالرغم من أنهم مسلمين ويرغبون باتمام زواجهم وخضوعهم في مختلف شؤون أحوالهم الشخصية للشريعة الاسلامية، ولكنهم يصطدمون بواقع الحال. والاشكالية الأساسية المطروحة هي التالية : هل القوانين المدنية هي أفضل للأسرة من القانون الإسلامي أوالتشريع الاسلامي.

وللتوضيح فإنني عندما أتكلم عن الزواج المدني في بحثي هذا فإنني أقصد مفهوم الأسرة  بشكل عام والتي يتفرع عنها منظومة الأحوال الشخصية بما تتضمن من زواج وطلاق ونسب وإرث وحضانة وغيرها.

سأحاول الاجابة عن هذا التساؤل الحساس الذي يثير مشكلة اجتماعية وطائفية في لبنان وفي كثير من البلدان العربية والغربية، وفي كل دول يعيش فيها مسلمون ولا تطبق الشريعة الاسلامية، وهل الزواج المدني يؤمن استقراراً اجتماعياً للأسرة والمجتمع، وهل القانون المدني يدمر المجتمع والأسرة أم يصلحهم، وما هي الاشكاليات الأساسية التي تمنع تطبيقه وتجعل الشريعة الاسلامية هي الأفضل والأنسب للأسرة المسلمة وغير المسلمة؟

 

المبحث الأول: قانون الزواج المدني و قانون الزواج الشرعي و أثرهما على بناء الأسرة والمجتمع

 في هذا المبحث سنتناول بصورة موجزة موضوع الزواج المدني والزواج الشرعي (الإسلامي)، كوجه أساسي من وجوه قيام الأسرة، باعتبار أن الزواج هو العامود الأول لبناء الأسرة والمجتمع، ولكن سأحاول أن أظهر بشكل علمي وقانوني أهمية التفريق بينهما، وتبيان خطورة الزواج المدني وأهمية الزواج الشرعي كعامل استقرار في بناء الأسرة وحمايتها.

الفرع الأول: الزواج المدني

لا يوجد في لبنان حتى اليوم قانون موحّد للأحوال الشخصية. فلكل طائفة قوانينها الخاصة ومحاكمها الروحية والشرعية والمذهبية. ففي لبنان 19 طائفة وتختص المحاكم الدينية لكل طائفة بإتمام عقود الزواج لرعاياها.

يطبق الزواج المدني حالياً ومنذ أكثرمن قرن ونصف في الأغلبية الساحقة من دول العالم، نذكر منها، حيث يطبق بصورة إلزامية : فرنسا وألمانيا والنمسا والسويد ورومانيا والاتحاد السوفياتي والبرازيل وسويسرا وبلجيكا والنرويج ولكسمبرغ  ودول أميركا اللاتينية ، وبعض الدول الاسلامية كتركيا وأندونيسيا.[1]

أما في انكلترا والولايات المتحدة الأميركية، وبعض دول الكومنولث البريطاني (48 مستعمرة سابقة)، وايطاليا، فالزواج المدني ساري المفعول اختيارياً لا إالزامياً.[2]

تأتي فرنسا في طليعة الدول التي تعتمد الزواج المدني والمتمشية عليه تاريخياً وعلمياً، حيث تم وضع ذلك القانون عام 1804م وكان باجتهاد وتشجيع من نابليون بونابرت،في اعقاب الثورة الشعبية الفرنسية الكبرى، التي جاءت تطيح بالأنظمة الرجعية الظالمة الفاسدة.[3] وهذا القانون وحد أحكام الزواج في جميع أنحاء فرنسا أوزال فوضى الفروقات.

شكلت العادات المتبعة والمستقاة من أحكام المسيحية والشريعة الرومانية ، المصدر الأول و الأهم لهذا القانون مع الأخذ بمفاهيم الثورة الجديدة التي قادها نابليون بونابرت. ولكن الطابع المهم للزواج المدني فهو الزاميته واختيارية الزواج الديني.أي أن الأول هو واجب وضروري، ببينما الثاني تكميلي اختياري. فعلى طالبي الزواج أن يعقدا زواجهما أولاً و إالزامياً لدى السلطة الحكومية المختصة. ويكون لهذا الزواج وحده مفاعيل قانوينة ، بينما لا يكون للزواج الديني التكميلي إلا أثر روحي تقديسي.[4]

إن الزامية وأولوية الزواج المدني، قد شدد عليها القانون الفرنسي، تحت طائلة معاقبة رجل الدين الذي يعقد زواجاً دون التثبت من أسبقية الزواج المدني بالسجن والغرامة.[5] ومن هنا فإن القانون الفرنسي يعتبر الزواج الديني الذي لم يسبقه زواج مدني عقداً باطلاً ومساكنة غير شرعية، لغير المتزوجين بتاتاً.

الفرع الثاني: الزواج الشرعي

الزواج الشرعي هو الزواج الذي يتم وفق أحكام الشريعة الإسلامية،أي وفق أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

            ولقد خصت الشريعة الاسلامية عقد الزواج بميزات فريدة لا توجد في غيره من العقود. ولقد اعتاد المسلمون أن يحيطوا عقد الزواج بميزات لا توجد في غيره من العقود الأخرى فهم لا يحتفلون بعقد البيع ولا بعقد الإجارة ولا بغيرهما من العقود احتفالهم بعقد الزواج، فهو لا يصح إلا بشهود ولا يكون إلا بولي، ومن هذه الميزات التي خص بها عقد الزواج: أنه أحيط بمقدمات ضرورية تسبق العقد نظراً لأهميتة و ما سيترتب عليه من تكوين الأسرو وايجاد النسل. والغرض من هذه المقدمات أن يتم الاقدام على عقد الزواج بروية، وعلى بصيرة، بعيداً عن الإنفعال العاطفي، أو الارتجال غير الواعي، ومن أهم هذه المقدمات الخطبة.[6]

            ينص الدستور اللبناني على حرية المعتقد وحرية ممارسة الشعائر الدينية لكل طائفة لبنانية، ويفرض الدستور على الدولة أن تحترم جميع الأديان وأن تضمن احترام الأحوال الشخصية والدينية، ويكون للطوائف في لبنان حق ممارسة سلطتها على المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية، مثل الزواج والطلاق والميراث والحضانة... وغيرها من المسائل المتعلقة بتلك الأحوال.

أما القانون اللبناني، فلا يجيز عقد زواج مدني في لبنان، إلا أنه يعترف بالزواج المدني المعقود خارج الأراضي اللبنانية سنداً للمادة 25 من القرار رقم 60 ل.ر. وعليه، فإن الزواج المدني لا يعتبر مخالفاً للنظام العام، ولكنه مخالف لأحكام الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الإسلامية والمعمول بها في لبنان.

إن مشروع الزواج المدني المطروح في لبنان لا يشكل حلم اللبنانيين وإن اطلعوا على قوانينه، وتعمقوا في درسها وتحليلها.

إن المناداة بالزواج المدني- وهو سبيل لإنهاء لبنان بشكل طوعي عن طريق تحكيم الغزيرة والاستحواذ على عقول الشباب الذين لا خبرة ولا نضج لهم وتزويدههم بأفكار الحزب القومي السوري الذي لا يعترف بلبنان كياناَ قائماً مستقلاً بذاته. وهو ايضاً من أفكار الحزي الشيوعي الذي لا يؤمن إلا بالعلمانية  وبتجزية العائلة وجعلها تنصاع لأوامر قائد ملهم يحكم باسمها. وسواء أكان المنادي للزواج المدني شيوعياً أو قومياًفهل نحن أمام أشخاص مؤمنين فعلاً بلبنانيتهم او بدينهم ليحافظوا من خلال هذه الافكار والمشاريع على بقاء لبنان دائماً ومستمراً في دوره الريادي؟ ألم يعد لدينا من طوحات في هذا البلد  إلا أن نؤمن الزنا بعيداً عن مبادىء الشرف تحت ستار العلمانية زاعمين أن الدين متخلف لا يسوي بين المرأة والرجل؟[7]

إن السعي الى هذه النتيجة يهدف الى هدم الأسرة وهدم المجتمع وهدم الوطن وهذا ما لا يجب أن يقبله أي عاقل أو أي مسلم أو مسيحي أو أي انسان يملك ذرة عقل. ويجب الاشارة هنا أن الطوائف غير الاسلامية في لبنان تلجأ الى تطبيق قانون الاحوال الشخصية الاسلامي في الامور غير المذكورة في قوانينهم.[8]

            تعالت الأصوات في لبنان، النيابة والوزارية منها و بعض مؤسسات المجتمع المدني، منادية بتعديل قوانين الاحوال الشخصية في لبنان وتطبيق مبدأ الزواج المدني أو على أقله جعل قانون الزواج المدني قانوناً اختيارياً يمكن لمن يشاء اللجوء إليه من أي طائفة كانت. وقد لاقت تلك الدعوات دعم حتى من رئاسة الجمهورية اللبناينة التي تبنت ذلك المشروع في عهد الرئيس  الياس الهرواي.[9] ولكن بالرغم من كل تلك الدعوات فلقد تمت مواجهة ذلك المشروع  بدفاع شرس من طرف دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، [10] ومن معظم أفرقاء الطبقة السياسية السنية بالتلاقي مع أطراف مسيحية وشيعية ودرزية، وكاد الأمر أن يتسبب بخلاف سياسي كبير في لبنان حتى تم سحب المشروع من التداول.لذلك فإن طرح ذلك المشروع شكل تهديداً للأسرة اللبنانية من كل الطوائف والمذاهب.

 

المبحث الثاني: الحماية القانوينة للأسرة  بمنظور الاتفاقيات الدولية

لا شك أن هنالك اختلاف كبير في مسألة تقنين الحماية  القانوينة للأسرة أو تنظيمها، والاختلاف يظهر جلياً بين التشريعات والقوانين المحلية للدول وبين الاتفاقيات الدولية. فمن حيث الهدف تسعى العديد من الدول وبخاصة العربية والاسلامية الى الحفاظ على الأسرة وحمايتها من خلال تشريعات محلية مستقاة من الشريعة الاسلامية، بينما الاتفاقيات الدولية تنطلق من خلفية علمانية بحتة دون مراعاة الإرث الثقافي والعقدي.[11]

الفرع الأول: الأسرة من منظور الاتفاقيات الدولية

 يشكل مفهوم الأسرة مفهوماً مختلفاً للمفهوم النمطي الذي تعرفه المجتمعات الشرقية أو العربية أو الاسلامية بالتحديد. فبينما تسعى الدول الاسلامية الى الحفاظ على المفهوم النمطي للأسرة المتمثل بالأب والأم والأولاد، وهي ركيزة المجتمع ويجب الحفاظ عليه والسعي الى دعمه وتمساكه، نرى عكس هذا المفهوم في كثير من الاتفاقيات أو الوثائق الدولية التي تعتبر أن مفهوم كلمة الأسرة لا يعني شكل العلاقة بين الذكر والانثى أو بين الزوج والزوجة، بل يطرح مفهوم إعطاء الحرية للذكر والانثى لتأطير علاقتهم بالشكل الذي يريدونه ولو كان مخالفاً للطبيعة وللعادات البشرية والفطرة السليمة.

 لقد استحدثت المؤتمرات والاتفاقيات الدولية المتعددة مفهوم جديد للأسرة يعرف بالأنماط الأسرية المتعددة، مما أفرغ مفهوم الأسرة من محتواه مع بقاء التسمية كما هي، بحيث تشتمل أكثر من نوع. فمن هذا المنطلق أصبح إشباع الرغبات الأساسية بين ذكر وأنثى في اطار العلاقة الزوجية وخارجها أو حتى دون رابطة قانونية، أو من ذوي الصنف الواحد من قبيل الأسرة، الأمر الذي تراه وتعده الدول الاسلامية تهديداً حقيقياً وجودياً لكيان الأسرة.[12] ولقد أدى هذا التعارض بين الدول الاسلامية وبين أصحاب الطرح المعاكس النطي الى استخدام عبارة الأنماط الأسرية للعب على المعاني وترضية لبعض الدول التي تعارض الطرح النمطي.

فكثير من الاتفاقيات الدولية تناقش مفهوم الأسرة من مفهوم رؤيتها للأسرة من منظور أنثوي راديكالي، لا منظور اجتماعي ديني، حيث يطرح مسألة المثلية والعلاقات المختلطة كحق من حقوق الانسان ويتم التشجيع عليه، واعتبار العلاقة الطبيعية بين الزوج والزوجة - التي تعترف بها أغلب الدول الاسلامية -المكون الوحيد للأسرة عائقاً أمام الحداثة والتطور ونيل الحقوق، ما يشكل تعدياً على الخصوصيات الدينية لبعض المجتمعات وتجاوز للثقافات المحلية.[13]

ولو أردنا أن نعدد الاتفاقيات الدولية التي تدعو الى تبني نظام خاص للأسرة أو التي طالبت بتغيير التشريع الاسلامي فيما يتعلق بمفهوم الأسرة الحقيقي لكنا بحاجة الى مجلدات لذكرها ومناقشتها ولكنني سأذكر هنا بعض الطروحات التي جاءت بها بعض الاتفاقيات الدولية والتي تتعارض مع التشريع الاسلامي وسأذكر ماهية هذه الطروحات. فبعض الاتفاقيات الدولية طالبت بإلغاء قوامة الرجل على النساء واعتبرته بعض الاتفاقيات عنفاً وإهانة للمرأة، ودعت تلك الاتفاقيات الى المساواة بين الرجل والمرأة. كما دعت تلك الاتفاقيات الى اعطاء الحرية  للزواج المثلي أو ما يسمى بالزواج السحاقي وغيرها من الطروحات التي لا تتوافق مع الطبيعة البشرية والفرة السليمة للانسان ولا تتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية. ومن هذه الاتفاقيات وأخرها اتفاقية القضاء على كافة  أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979، وغيرها من الاتفاقيات، وكذلك نرى توصيات بعض المؤتمرات التي سارت على نفس طريق تلك الاتفاقيات أو التي عقدت لدعم تلك الاتفاقيات مثل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية بالقاهرة لعام 1994 ومؤتمر اسطنبول للمستوطنات البشرية لعام 1996 وغيرهم من الدعوات الدولية لدعم ذلك التوجه.

 

الفرع الثاني:الأسرة من منظور الشريعة الاسلامية

لقد أفرد الاسلام أهمية خاصة للأسرة نظراً لدور الأساسي في بناء المجتمع وتطور الحياة. ولقد كرم الله عز وجل الانسان (ولقد كرمنا بني آدم)، وأفرد التشريع القرآني والسنة النبوية الشريفة حيزاً كبيراً لتأسيس الأسرة المسلمة وتكريمها.

يقول سبحانه  وتعالى مجسّداً تلك الحقيقة وموضحاً أن أساس الأسرة مبني على التقوى لله سبحانه: (يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء)، فالزواج سنة كونية من سنن الله، وهو يقوم على تكليف الرجل بالمسؤولية تصديقاُ لحديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته).[14] وهذا التكليف يقوم على حقوق وواجبات بين الرجل والمرأة، وبين الرجل وأبواه، وبين الأولاد وأهلهم. ولقد اهتم الاسلام بالأسرة كثيراً لأنها مدماك واساس المجتمع المتين، الذي فيه يصلح المجتمع وينهض في شتى مجالات الحياة. فجعل العلاقة بين الرجل والمرأة قائمة على المحبة والاحترام، وجعل علاقة الرجل بأبويه قائمة على الاحترام والطاعة وأوجب على الأبناء الاهتمام بآبائهم وتقديم المعونة لهم في كبرهم، وأوجب على المرأة العفة والحفاظ على زوجها وماله، وأن تقدم الطاعة لأهله وأهلها. ولوراجعنا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتكلم عن تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة وبين أفراد العائلة ( الأسرة) لوجدنا أن أفضل ما قدمته البشرية لن يصل الى مستوى ما قدمه الاسلام من حسن تنظيم لتلك العلاقة. وهذا الامر انعكس على المجتمع الاسلامي في كل مراحل النبوة والخلافة وحتى هذه اللحظة. وأعطى الاسلام دور مهم للمرأة في بناء الاسرة بل جعلها الحجر الأساس في بناء الأسرة و المجتمع الصالح.

الأسرة أساس استقرار المجتمع، وقلعة من قلاع الإسلام، وحصن من حصون الإيمان، إذا صلحت صلح المجتمع بأسره، وإن فسدت فسد المجتمع كله، وهي مهد الطفل ومرعاه الأول، منها تنطلق مسيرته لبناء شخصيته في جميع مراحل عمره، وفي رحابها يكتسب أخلاقه وعقيدته وتربيته.[15]

ولقد أكد الإسلام على بداية التكوين الأسري ووحدة البناء الاجتماعي،[16] كما أكد القرآن الكريم على أهمية الأسرة من خلال عرضه للعلاقات الأسرية حيث نبه إلى العلاقة الأسرية الوالدية من خلال التوصية بالإحسان إلى الوالدين[17]، كما نبه إلى العلاقة الأسرية الأخوية من خلال قصة كليم الله موسى مع أخيه هارون عليهما السلام،[18] كما نبَّه إلى أهمية الأسرة من خلال العلاقة الأسرية الزوجية حيث وصف الزواج بالميثاق الغليظ،[19] ليبين قداسة عقد الزواج الذي يتمخض عنه تأسيس أسرة.[20]

كما جعل أهم مقصد للزواج تحقيق السكن النفسي الوجداني والمودة والرحمة بين الزوجين مما ينتج عنه أسرة مستقيمة يسودها الاستقرار والطمأنينة والسكينة ومن ثم تلقي بظلالها على المجتمع كله.[21] كما نبّه القرآن الكريم إلى أهمية الأسرة من خلال العلاقة الولدية (البنوة).[22] كما نبه على العلاقة الأسرية الممتدة التي تشمل الآباء والإخوة والأعمام والعمات والأخوال والخالات والأصدقاء[23].[24]

وهكذا نرى أن الشريعة الإسلامية اهتمت بجميع مراحل تأسيس الأسرة لتبني مجتمع يقوم على الحب والاحترام والعدالة والتضامن والتكافل وتحصين المجتمع من الرذيلة والارتقاء بالحياة لتكون حياة كريمة نبيلة يعيش فيها الانسان معززاً مكرماً في كل مراحل حياته من الولادة الى الممات، وهذا التعزيز والتكريم للانسان ذكراً أم أنثى لا تجده في أي شريعة أخرى أو في أي اتفاقية أو معاهدة دولية

                                                      الختام والتوصيات

لا نستطيع أن ننكر أن جهوداً دولية بذلت من أجل اعطاء حماية قانوينة مناسبة للأسرة باعتبارها ركيز أساسية لتقدم المجتمع، ولكن الأحكام الواردة بالوثائق الدولية في هذا الإطار لم تنج في تحقيق ما تصبو إليه، ولقد ساهمت الاتفاقيات الدولية في انتشار العلاقات غير المشروعة خارج اطار عقد الزواج وأنماط جديدة للاقتران، وتراجع نسبة المقبلين على الزواج. كما ظهر عدم صحة الادلة التي ارتكزت عليها الاتفاقيات الدولية في المطالبة بالمساواة بين الرجل والمرأة وعدم قدرة بعض الدول في ذات الوقت على انهاء مظاهر التمييز بالرغم من التطبيق الكامل لأحكامها.[25] لقد جاءت مواثيق وقوانين الامم المتحدة منذ انشاءها والاتفاق على ميثاقها عام 1948 بواسطة الدول، متبنية للمسار العلماني بالضغط على الدول التي تتعارض تقاليدها واعرافها واديانها مع هذه المواثيق، لذلك وجب علينا في الدول الاسلامية التماسك والدفاع عن الاسرة لتبقى ملاذاً وحماية للمجتمعات في مواجهة الأعاصير التي تقصف بالأسرة وقواعدها.[26]

  وإنني اذ نوصي  بأن يكون هنالك تضافر اسلامي عربي مع كافة الدول، لمواجهة التحديات التي تعمل عليها منظمات دولية لهدم مفهوم الأسرة وتشريع الزواج المخالف للطبيعة والفطرة البشرية، ويجب ان يترافق ذلك مع طرح مشروع انساني اسلامي أخلاقي على شكل اتفاقية دولية متوافقة مع التشريع الاسلامي، يحفظ مكانة الأسرة بما يليق بكرامتها البشرية، ويجب ان يترافق ذلك مع إبراز  إعلامي توعوي دور التشريع الاسلامي في حماية الاسرى حتى يعرف المجتمع الغربي ذلك.

 

 

 

 

ABSTRACT written by Dr. Tarek Chindeb

الحق في حماية الأسرة في ظل اشكاليةقانون الزواج المدني وتفرعات)
لا شك ان معظم القوانين المحلية تعمل علىحماية الأسرة بجميع مكوناتها ولكن البعضمنها يعطي الحرية المطلقة لبعض الأفراد فيحال حدوث نزاع او خلاف عائلي فتخرجسلطة الأهل على الأولاد او سلطة الزوجعلى الزوجة لتنقسم الأسرة . الانقسامالأسري يؤثر في المجتمع المحلي وبنيةالمجتمع الصالح لنصل لحالات طلاقوانفصال وأولاد تائهون بين المصحاتوالمراكز الاجتماعية بقوة القانون، فيما تعطيالشريعة الاسلامية حلولاً مميزة تصلحلإصلاح الشمل وعلى الأقل لتحقيق اقلضرر ممكن في سبيل حماية الأسرة.
هل القوانين الدولية والمحلية التي تطبق مايسمى بالقانون المدني هي أفضل ام اسواءمن تطبيق الشريعة الاسلامية في قضاياالأسرى وتفرعاتها .
سأحاول في هذا البحث الإجابة عن تلكالإشكالية بمقارنة علمية وواقعية بين حالالأسرى في المجتمعات الاسلاميةوالمجتمعات الغربية ودور القانون الإنسانيالدولي لنحدد القانون الانفع للأسرىوحمايتها وحماية المجتمع .
هذا البحث تأليف وكتابة الدكتور المحامي طارق شندب/ محام واستاذ جامعي سابق

THE FAMILY STRUCTURE:
BETWEEN RIGHT TO PROTECTION & PROBLEM OF CIVIL MARRIAGE LAW
Comparative Study between International & National Statutory Laws and the Islamic Sharia Law

The majority of national laws are certainly aimed to the protection of the family components. Nevertheless, some of them give a free hand to some of the family members in case of conflicts or disputes, which may cause a Family Division, as a result of loss of control.
The Family Division has several effects on community and righteous society structure, driving to separation and divorce, with lost child victims in need to treatment and rehabilitation in Clinics and Social Centers, and thus is all set by force of Law. However, the Islamic Sharia provides distinctive solutions aiming to reunification, or to damage reduction at least, in order to realize the Protection of Family Life.
Concerning the family issues and cases, is the application of international and national Civil laws better or worse than the application of Islam Sharia Law? This problematic will be treated in the present study, following a comparative scientific and factual study between the status of families in Islamic and Occidental Societies, and describing the role of International Human Law, in order to identify the best and the most useful Law to be applied on the cases of family, and protection of family and community. (Dr. tarek m chindeb)







 

 

[1] دراسة قانوينة للدكتور المحامي محمد ميشال غريب بعنوان الزواج المدني في لبنان وفي القانون المقارن، منشور في كتاب توصيات المؤتمر الاسلامي الأول للشريعة والقانون، جامعة طرابلس، ص 133، عام 1998، لبنان

 

[2] المرجع السابق                                                                                                                     

[3] المرجع السابق، ص 134

[4]  المرجع السابق

[5] المرجع السابق

[6]دور الشريعة الاسلامية في حماية الأسرة من خلال التشريعات القانونية التي نظمت أحوال الزواج وآثاره، الحمايى القانونية للأسرة بين الواقع والقانون، مؤتمر كلية الحقوق- جامعة عمان، 2010،منشور على صفحة الانترنت، ص 383 وما يليلها.

[7] الزواج المدني، بداية نهاية للكيان والهوية والوطن، الدكتور وائل كبارة،توصيات المؤتمر الاسلامي الأول للشريعة والقانون، مرجع سابق، ص 77, 78.

 

[8] قانون الاحوال الشخصية الاسلامي في لبنان مصدره مجلة الاحكام العدلية التي أخذت معظم موادها من الشريعة الاسلامية

[9] طرح رئيس الجمهورية الياس الهرواي لمشروع الزواج المدني واجهه رفض اسلامي ومسيحي مشترك

[10] دار الفتوى في الجمهورية اللبناينة هي المرجع السني الأعلى في لبنان

[11] تقدير الحماية القانونية للأسرة في ظل الاتفاقيات الدولية/ موسى عبد الحفيظ القنيدي، كلية القانون_جامعة مصراتة، ليبيا، بحث نشر في كتاب أعمال المؤتمر الدولي المحكم حول التفكك الأسري والحلول، ص 157 وما يليها(بالتصرف)

[12] نفس المرجع السابق

[13] نفس المرجع السابق، ص 158

[14] حديث نبوي رواه البخاري ومسلم

[15] ﴿يٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [سورة التحريم:6]، وقال تقدست كلماته: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْئَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعٰقِبَةُ لِلتَّقْوٰى﴾ [سورة طه:132].[15]

 

[16]  ﴿يٰٓأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنٰكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقٰكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [سورة الحجرات:13]

[17] ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسٰنَ بِوٰلِدَيْهِ إِحْسٰنًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصٰلُهُ ثَلـٰثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وٰلِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صٰلِحًا تَرْضٰهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْـمُسْلِمِينَ﴾ [سورة الأحقاف:15]

[18] وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي* هٰرُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا﴾[سورة طه:29-35].

[19]  ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضٰى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيْثٰقًا غَلِيظًا﴾ [سورة النساء:21]

[20] د.رشيد كهوس، مرجع سابق

[21] : ﴿وَمِنْ آَيٰتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوٰجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيٰتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [سورة الروم:21].

 

[22] وَإِذْ قَالَ لُقْمٰنُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يٰبُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ * وَوَصَّيْنَا الْإِنْسٰنَ بِوٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصٰلُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوٰلِدَيْكَ إِلَيَّ الْـمَصِيرُ* وَإِنْ جٰهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يٰٓبُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمٰوٰتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يٰٓبُنَيَّ أَقِمِ الصَّلوٰةَ وَأْمُرْ بِالْـمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْـمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ * وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوٰتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾[سورة لقمان:13-19]. وفي قوله عز من قائل: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يٰٓبُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْـمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يٰٓأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصّٰبِرِينَ﴾ [سورة الصافات:102].

 

[23] . ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْـمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰٓ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خٰلٰتِكُـمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبٰرَكَةً طَيِّبَـةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [سورة النور:61].

[24] رشيد كهوس، مرجع سابق

[25] مرجع سابق، تقدير الحماية الدولية للأسرة في ظل الاتفاقيات الدولية

[26]بتاريخ 12/2/2019 . ( د عطيات عبد الحليم ، الأسرو في القوانين والاتفاقيات الدولية... احدى اوراق مؤتمر نحو دور فاعل للأسرة)، منشور على الانترنت


Paylaş
İşlem Sonucu